العلامة الحلي
المقدمة المحقق 10
كشف اليقين
وعندكم كتاب الله ، فحسبنا كتاب الله ، واختلف أهل البيت فمنهم من يقول ما قال عمر ، فلما أكثروا اللغط والاختلاف قال : " قوموا عني ، لا ينبغي عندي التنازع " ( 1 ) . وفي رواية بكي ابن عباس حتى خضب دمعه الحصباء فقال : اشتد برسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ، وجعه ، فقال : " آتوني بكتاب أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا " ، فتنازعوا ولا ينبغي عند نبي التنازع فقالوا هجر رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم . . ( 2 ) . وفي رواية فكان ابن عباس يقول ، أن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم ، وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم ( 3 ) . 3 - بالإضافة إلى ما ذكرنا من منع القوم أن يكلمهم الرسول - صلى الله عليه وآله - وإحجامهم عن دعوته في يوم الدار ، ومنعهم كتابة وصيته في آخر ساعات حياته : 1 - 3 - نشطوا - أيضا - لمنع كتابة حديث الرسول بعد رحلته ، والظاهر من بعض الأحاديث أنه كان كذلك في زمان صحته - أيضا - سبحان الله ! قال عبد الله بن عمرو بن العاص : " كنت أكتب كل شئ أسمعه من
--> ( 1 ) البخاري / 1 كتاب العلم ، باب كتابة العلم / 22 ، وطبقات ابن سعد 2 / 244 ، ومسند أحمد ، الحديث 2992 - 2 - البخاري / 2 ، كتاب الجهاد ، باب جوائز الوفد / 120 ، وكتاب الجزية ، باب إخراج اليهود من جزيرة العرب / 136 ، وصحيح مسلم 5 ، كتاب الوصية ، باب ترك الوصية / 75 ، ومسند أحمد ، الحديث 1935 ، وطبقات ابن سعد 2 / 244 ، وتاريخ الطبري 3 / 193 . 3 - البخاري / 4 ، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة ، باب كراهية الاخلاف / 180 ، وكتاب المرضي ، باب " قول المريض قوموا عني " / 5 ، وج 3 كتاب المغازي ، باب مرض النبي / 62 ، وصحيح مسلم 5 ، كتاب الوصية ، آخر باب ترك الوصية / 76 ومسند أحمد ، الحديث 3111 ، وتاريخ ابن كثيرة 5 / 227 - 228 ، وتيسير الوصول 4 / 194 ، وتاريخ الذهبي 1 / 311 ، وتاريخ الخميس 1 / 182 ، والبدء والتاريخ 5 / 95 ، وتاريخ أبي الفداء 1 / 151 ،